✿مدّونة دروب الإستقامـة ✿ترحب بكم ✿حيّاكم الله✿
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة و المنهج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة و المنهج. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 أبريل 2018

عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (٢)



قال الشَّيْخ محمد الصالح العثيمين - رَحِمَهُ اللهُ -:

ونؤمن بأن له ملك السماوات والأرض: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}.

ونؤمن بأنه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

ونؤمن بأنه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}.

ونؤمن بأنه: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}.

ونؤمن بأن الله تعالى: {عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.

[عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، ص(٨)، مع تصرفٍ يسير جدًا]

السبت، 31 مارس 2018

عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (١)



قال الشَّيْخ محمد الصالح العثيمين - رَحِمَهُ اللهُ -:


عقيدتنا: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
فنؤمن بربوبية الله تعالى، أي: بأنه الرب الخالق المالك المدبر لجميع الأمور.



ونؤمن بألوهية الله تعالى، أي: بأنه الإله الحق وكل معبود سواه باطل.



ونؤمن بأسمائه وصفاته، أي: بأن له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا.



ونؤمن بوحدانيته في ذلك، أي: بأنه لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته، قال الله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}.



نؤمن بأنه: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.
ونؤمن بأنه: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.



[عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، ص(٧)]

الأربعاء، 14 فبراير 2018

أتمنى أن يقرأ كل أخ سلفي واخت سلفية هذا الكلام المهم


 *من صور الانحرافات المنهجية*
 *قال الشيخ محمد بن عمر بازمول - حفظه الله تعالى -:*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
 *من صور الانحرافات أن يقول الإنسان 
*( أنا سلفي ) ؛ وأخلاقه وتعامله وطريقة أخذه ورده مع الناس جاهلية ما هي سلفية!*
 *ويقول أنّا سلفي .. إذا استدان من الناس لا يردّ الدين ،*
 *وإذا مر بالنّاس عوام مساكين جُهّال ؛ بدل ما يحتويهم ويوجههم ويرغبهم ؛ يُكشّر في وجههم ويبتعد عنهم ولا يرد عليهم السلام! يتركهم في ضيق لا يعلمه إلّا الله ويُعطي صورة سيئة عن السلفية.*
 *مفهوم السلفية أيضا تغير !*
 *مرة سألوا الشيخ ابن عثيمين ، قالوا له: من يقول أنّا سلفي ويدعو إلى السلفية؟! قال: السلفية إن كانت حزبية لا تجوز ؛ لا تصح!*
 *ركّز كلامه على قضية السلفية كاسم، ولكنها في الداخل أصبحت حزبًا وهذا يخالف السلفية، فهو إنّما أنكر الحزبية في السلفية ولم ينكر السلفية .*
 *السلفية مفهومها تغير !*
*أنا أعرف بعض الناس لا يعرف من السلفية إلّا الردود؛ هي همهم ليلا ونهارا !*
 *العلم عنده هو الردود، يعرف من السلفية بس إذا جلس يتكلم عن فلان وفلان، بمناسبة وبغير مناسبة، ويظن أن هذا هو السلفية!*
 *هذا ليس من منهج السلف، لا أحد يضحك عليك، لا أحد يُحرّف عليك الحقيقة ؛ هذا ليس منهج السلف؛ ليس منهج السلف هو الردود! ليس منهج السلف هو فقط الكلام في فلان وعلان!*
 *ولكي يُثبت أمامك أنه سلفي إذا جلس المجلس يتكلم عن فلان ويهرج عن فلان ويعلق عن فلان ويأتي بالرد الفلاني ؛ لكي يثبت أنّه طالب علم يأتي بهذه الردود ويصورها ويعطيك إيّاها !*
👈 *هذا ليس منهج السلف! الذي قال لك بإن هذا منهج السلف تراه غلطان!*
 *منهج السلف اتباع ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، الرد في محله، والكلام في الجرح والتعديل في محله، والقيام بأمر العبادة والسلوك والمنهج في محله ، وكل شيء له محله وله ميزانه،*
👈 *أما أنك تعرض السلفية بهذه الصورة وتبغي من الناس أن لا ينكروا عليك ؛ فلا والله أنت شوهت السلفية! لا والله أنت شوهت السلفية! هذا غلط ..*
 *السلفية منهج إصلاح ودعوة*
👈 *الذي يبغي أنّه إذا أخطأ الإنسان على طول يدمره ويكسره وما يخليله منسم يرجع فيه للحق هذا ما هو سلفي وإن قال أنا سلفي .*
 *السلفية رحمة !*
 *أعرف بعض أشياخنا ستة عشر سنة يناصح في المخالف ولا أحد يدري عنه؛ رحمة! مو على طول كسر؛ لا! ستة عشر سنة، عشر سنوات يناصح ويتأنى ما يستعجل ، أعرف من أهل العلم من يصنع هذا ..*
👈 *والذي يظن أن الردود و أنّ الكلام في فلان وفلان وفلان وإسقاط فلان وكذا ونحو ذلك بدون أن يكون لديه توازن وتعلم للعلم على وجهه وأخذ الأمور بطريقتها الصحيحة ترى ما هو سلفي؛ وإن جلس من الصبح إلى الليل يقول أنّا سلفي، وإن جلس يردد آيات وأحاديث من الصبح إلى الليل،*
👈 *الخوارج كانوا يرددون آيات وأحاديث! هو خارجي في باسم سلفي، لأن هذا من صور الخروج عن الجماعة الإسلامية، هذا من صور تشويه السلفية، الذي يجلس ما له هَم غير الكلام في فلان وفلان من الدعاة الذي يخطيء يخطئه وما يزن الأمور بميزانها!*
 *هل فيه أحد سلم من الخطأ؟*

*ما في أحد، كل ابن آدم خطاء ..*

*الله عزّ وجل مع الكفار يقول : { وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ }*
👈 *لما أنت تتعامل مع الخطأ من هذا الشخص كأنّه كافر، كأنّه خرج من الملّة والدين؛ هذا عدل؟!*
 *كل شيء حطوه بميزانه، ولذلك هؤلاء اندهشوا لما أحد المشايخ الكبار تكلم عن خطأ فلان ثم بعد شهر شهرين يقول: ما في مانع اسمعوا له! كيف خطأه هنا وهنا يقول كذا؟!*
 *إيوه؛ هذا عالم ، هذا فاهم ، هو يريد أن يستألف هذا الرجل، ويريد من هذا الرجل أن يصلح حاله ويعطيه فرصة، في نفس الوقت تكلم عليه بقدر الخطأ الذي أخطا فيه ورده، وبين له الصواب ويرجو إن شاء الله أنّه تقبل هذا الصواب، وخلاص، بلاش إهانات ! تزيد الفجوة نحاول نستألف .*
*ترى يا جماعة: حتى السلفية من المفاهيم التي انحرفت عند بعض النّاس، وينبغي الانتباه إلى هذا..*
 *من شريط منهج السلف في التعامل مع الانحرافات العقدية والمنهجية لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله تعالى.*


الثلاثاء، 13 فبراير 2018

#سلسلة_توحيد_الأسماء_والصفات


توحيد الأسماء والصفات 4

السؤال : كيف أفرق بين الأسماء والصفات؟ 

الجواب : الأسماء واضحة إذا كان المقصود أسماء الله وصفاته؛ لأن السؤال مجمل، فأسماء الله ما سمى به نفسه كالعزيز والحكيم والقدير والسميع والبصير، هذه يقال لها أسماء. والصفات: السمع، البصر، العلم، القدرة، وما أشبه ذلك. هذا الفرق بينهما.

المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 112
--------------------------------

توحيد الأسماء والصفات 5 

أسماء الله كلها حسنى 

قال الشيخ رحمه الله 
: الواجب على المؤمن أن يعتقد أن الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الكمال، وأن أسماءه كلها حسنى كما قال عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى} . وهكذا يعتقد أنها كاملة، وأنه لا شبيه له، ولا مثيل له، ولا نقص فيها بوجه من الوجوه؛ لقوله تعالى: {ولم يكن له كفوا أحد}، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} {هل تعلم له سميا} {فلا تجعلوا لله أندادا}

المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 113
-------------------------------- 
توحيد الأسماء والصفات 6

قال الشيخ ابن باز رحمه الله 

عقيدة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أسماء الله وصفاته، يؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش فوق جميع الخلق، وأنه العلي العظيم، وأن الأعمال الصالحة ترفع إليه، كما قال جل وعلا: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وقال جل وعلا: {تعرج الملائكة والروح إليه} والعروج: الصعود من أسفل إلى أعلى.
وقال جل وعلا: {فالحكم لله العلي الكبير} وقال: {وهو العلي العظيم} 
وقال سبحانه في حق عيسى عليه السلام: {إني متوفيك ورافعك إلي} وقال: {بل رفعه الله إليه} . .
فهو فوق العرش، فوق جميع الخلق، 

المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 115


الاثنين، 8 يناير 2018

#سلسلة_توحيد_الأسماء_والصفات


الدروس العلمية 

توحيد الأسماء والصفات 1 

السؤال: هل تعلم صفات الله عز وجل واجب؟ أم مستحب؟ أم أنه سواء تعلم ذلك أم لم يتعلم هذه الصفات؟

الجواب : تعلم أسماء الله وصفاته من القرآن العظيم والسنة المطهرة من أفضل القربات؛ لأن هذا يعين على تعظيم الله وتقديسه، وسؤاله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى، والله يقول: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} 
دل على أنه يشرع أن نعرفها حتى ندعوه بها.

المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 101
--------------
 توحيد الأسماء والصفات     2

السؤال : يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله تسعة وتسعين اسما، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة » أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -. هل كل من حفظ أسماء الله يضمن دخوله الجنة؟

الجواب : هذا فيه حث على العناية بأسماء الله، وتدبرها، وحفظها، وإحصائها، حتى يستفيد من هذه المعاني العظيمة، وحتى يكون هذا من أسباب الخشوع لله، وطاعته له، والقيام بحقه
سبحانه وتعالى. ومن أسباب دخول الجنة لمن حفظها، وأدى حق الله، ولم يغش الكبائر.


المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 104

------------------------------
#سلسلة_توحيد_الأسماء_والصفات

الدروس العلمية 
 توحيد الأسماء والصفات     3

معنى قوله  - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة». هل كلمة "أحصاها" الواردة في الحديث معناها حفظها؟ أم قراءتها فقط؟

الجواب : معنى " أحصاها " أي حفظها وأتقنها دخل الجنة. وإحصاؤها يكون بحفظها، ويكون بالعمل بمقتضاها.
أما لو أحصاها، وما عمل بمقتضاها، ولا يؤمن بهاء - فإنها لا تنفعه، فالإحصاء يدخل فيه حفظها، ويدخل فيه العمل بمعناها. فالواجب على من وفقه الله لإحصائها وحفظها أن يعمل بمقتضاها، فيكون رحيما، ويكون أيضا عاملا بمقتضى بقية الأسماء. يؤمن بأن الله عزيز حكيم، رءوف رحيم، قدير عالم بكل شيء.
يؤمن بذلك، ثم يراقب الله، ويخاف الله، فلا يصر على المعاصي التي يعلمها ربه، بل يحذر المعاصي، ويبتعد عنها وعن الكفر بالله كله بأنواعه، إلى غير ذلك


المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز رحمه الله ج1 ص 109


الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017

شرح ( الأصول الثلاثة ) للعلامة السلفي محمد أمان الجامي رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد : 
فقد وقع الإختيار على هذه الرسالة تحقيقاً لرغبة كثير من طلبة العلم الذين يرغبون حفظ هذه الأصول وفهمها وتحقيقها ، والعمل بها ، والدعوة إليها ، لذلك نبدأ في هذا الكتيب ، ونسأل الله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص فيما نقول وفيما نعمل فنبدأ بالشرح ، وقبل ذلك نعرف تعريفاً يسيراً بالمؤلف ، والمؤلف مشهور لا يحتاج إلى التعريف ، ولكن بالنسبة لبعض صغار طلبة العلم وبناءً علو العادة الجارية التعريف بالمؤلف عند قراءة كتب المؤلفين .
ولد هذا العالم في بلدة العينية في نجد سنة 1115 هـ 
نشأته : نشأ في حجر والده ، وكان والده القاضي في البلد وعالم مدرس على الطريقة القديمة في البيوت نشأ هذا الشاب نشأة عجيبة حيث حفظ القرآن قبل العاشرة من عمرة وبلغ الاحتلام قبل الثانية عشر من عمره ويأتي والده أنه في هذه السنة رأى أنه أهل بأن يصلي بالناس فقدمه لكي يصلي بالناس وهو أبن الثانية عشر من العمر وفي هذه السنة زوجه ،وعكف الشاب مع دراسته على والده عكف على كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم واستفاد لأن الله أعطاه من الذكاء ما وصفه المترجمون له بطريقة غربية وفذه قوي الحافظة ذكي فطن عكف في طفولته على هذه الكتب مع ما يدرس على والده في الفقه على مذهب الإمام احمد ثم تاقت نفسه ليرحل في طلب العلم لأنه استفاد من هذه الكتب ورأى أن البيئة التي يعيش فيها بيئة جاهلية صرفه ، إذ كانت الناس تعبد النخل ويعبدون القبور ويعبدون الجن ، جاهلية جهلاء كالتي كانت قبل الإسلام مع الانتساب إلى الإسلام مع وجود العلماء بينهم استنكرت نفسية هذا الشاب هذه الجاهلية لكنه كتمها في نفسه ولم يتكلم لأنه في نظر الناس طفل لا يستحق الإنكار والقيام بالإصلاح بين الناس .
أراد أن يرحل في طلب العلم كأن الله يريد أن يطلعه على كثير من البلدان المجاورة ليرى إن الجاهلية عمت وليست في بلده فقط خرج حاجاً فحج ثم جاء إلى المدينة ومكث في المدينة لطلب العلم وقيض الله له بعض علماء الحديث كالشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف آل السيف وأحبه هذا الشيخ كثيراً لما فيه من الذكاء ولما فيه من الاهتمام بشؤون المسلمين والإصلاح وإعداد نفسه للإصلاح وقدمه لبعض المدرسين في المسجد النبوي كالشيخ محمد حياة السندي والشيخ العجولي والشيخ الإحسائي وركز الشيخ على علوم الحديث درس الكتب الصحاح ودرس كتب الإمام الشافعي ودرس كثيراً وكان في نفسه بعض التضايق عندما يرى ما يفعله بعض الناس عند السلام على النبي r عند قبره وكثيراً ما يقول للمشايخ أيش هذا يا شيخ ، ويقولون هذه بعض الجاهليات ، صبر وتعلم وملك نفسه ، وذات مرة ذهب إلى القبر ليسلم ورأى تعلق الناس بالقبر وتمسحهم وكان عند الشيخ محمد حياة السندي فرجع إليه فقال ما هذا يا شيخ ما هؤلاء ؟ ، قال : إن هؤلاء متبرٌ ما هم فيه وباطلٌ ما كانوا يعملون ، هكذا رد الشيخ فوراً وأدرك الشاب أن العمل مستنكر حتى عند المشايخ ولكنهم عاجزون لا يستطيعون يعملون شيئاً هكذا قضى برهةً من الزمن في هذه المدينة فأخذ الإجازة في الكتب التي أخذها عن الشيوخ ثم توجه إلى العراق إلى البصرة ولكنه عرج على بلده في طريقه ثم واصل سيره لأنه سمع بشيخ عالم محدث نحوي المجموعي في البصرة ، فرحل إليه ودرس عنده كثيراً واستفاد منه في علوم العربية وعلم الحديث وهنا رأى الشاب أنه نضج وأنه لا بد أن يبدأ في الدعوة والإصلاح وأن لم يبلغ مبلغ كبار العلماء لأنه يرى نفسه طالب ولكنه طالب مهيأ وعنده ركيزة طيبة من العلم بدأ يتصل بزملائه وبعض الشيوخ وبعض من تعّرف عليهم ويكتب إليهم الرسائل وينكر عبادة القبور وينكر كثيراً من المنكرات البارزة حتى عرف بالبصرة على كونه طالب علم أنه يحاول الإصلاح وتأثر به شيخه المجموعي لأنه كان يحبه الشيخ ، وكثيراً ما يتأثر الشيخ بالتلميذ إذا كان التلميذ نابغة ورأى أنه ربما خير منه ، وهذا معروفٌ من قبل وهذا كما ثبت عن الإمام الشافعي أنه كان يقول للإمام أحمد : أنتم أعلم منا بعلم الحديث فإذا علمتم شيئاً أو بلغكم شيئاً من الحديث فأبلغونا ، في هذا الوقت كان الإمام احمد تلميذاً عند الشافعي ، وهكذا تأثر المجموعي بأبن عبد الوهاب ، وأخيراً قامت قائمة الجاهلية بين المتصوفة وأُمر بإخراجه فأخرج من البصرة إلى الزبير وفي الطريق لاقى صعوبة حتى كاد يهلك من الظمأ لأنه يمشي على رجليه في الظهيرة ، ولكن الله قيض له من يحمله على حماره معه إلى البلد فسلم ولم يهلك فدرس في الإحساء على شيخ شافعي ثم رجع إلى الشام وتجول في بلاد الشام ، ولكن المصادر لم تذكر شيوخه في الشام إلا أن زيارته للحجاز والعراق والشام والمنطقة الشرقية كل ذلك أفادته فائدة على العلم معرفة أحوال المسلمين والجاهلية التي عمت وطمت، وأخيراً قرر الشاب العودة إلى بلده للعمل فرجع فبدأ حياته العلمية في بلده حروملة ، ولكنه أوذي حتى ضاق من بعض السفهاء أن يفتكوا به فخرج خائفاً يترقب وله أسوة بالأنبياء في ذلك خرج إلى العينية مسقط رأسه وأمير العينية رحب به والشيخ شرح له دعوته لأن هذه دعوة إسلامية عامة تحتاج منك الصبر إذا أردت أن تؤازر هذه الدعوة لا بد أن تؤذى هل تصبر ؟ قال الأمير : إنه يصبر ، وفعلاً صبر معه وغير كثيراً من المنكرات أزال كثيراً من الأشجار التي كانت تُعبد أراد الله أن تقدمت امرأة ارتكبت فاحشة الزنا فطلبت التطهير واعترفت وأصرت على الاعتراف فأقام عليها الشيخ الحد من هنا ذاع صيته وانتشر خبره في المنطقة واستنكر أُمراء المنطقة هذا التصرف فكانوا يسمونه المطوع ، ويقولون هذا المطوع جاء بأمر جديد ، وكان من أشدهم أمير الإحساء هددوا على أمير العينية إن لم يخرج من بلده هذا المطوع فإنه سوف يحصل كذا وكذا فخرج وتوجه إلى الدرعية فنزل الشيخ في بيت أبن سلويلم في الدرعية وعلم محمد بن سعود وصوله ولما علم أخذ بعض أصحابه فذهب إلى بيت أبن سويلم ولم يدعه إلى منزله فزارة وتعرف عليه وهدى الله الأسرة وطلبت الأسرة رجالاً ونساءاً من الإمام محمد بن سعود أن يؤازر هذا الرجل وأن تبنى هذه الدعوة فاليعتبرها نعمة سيقت إليه وفعلاً آزر وأعلن مؤازرته للدعوة والشيخ نصحه وبين له كما بين لأمير العينية صعوبة هذه الدعوة أنها دعوة عامة لا تترك شيئاً من الجاهليات لا في العقيدة ولا في الأحكام تجديد عام للدعوة المحمديه واستعد الأمير محمد بن سعود لمؤازرة الدعوة وتعاهدا عن القيام بالعمل الجاد في الدعوة فصارت الدرعية عاصمة للدعوة يهاجر إليها طلاب العلم للعلم وللتعبد هناك قرب الشيخ وانطلقت الدعوة من هناك وبدأ الشيخ يكتب إلى الأمراء في جميع الأقطار يشرح موقفه من الأئمة الأربعة وموقفه من الصحابة وموقفه من نصوص الصفات وموقفه في باب التوسل وهكذا بدأت الدعوة وأستمرت إلى أن وصلت إلى هذه المدينة النبوية وعمت الجزيرة ولكن الدعايات لا تزال تنتشر في الآفاق هناك مذهب خامس هناك الوهابية هناك وهناك فصار العمل هو الرد وأُلفت الكتب ضد هذه الدعوة وأنتشرت في العالم فعرف أكثر الناس هذه الدعوة على غير حقيقتها وأنها دعوة مناؤة للأئمة الأربعة والأولياء وأنها لا تحترم رسول الله r والصحابة وهكذا إلى غير ذلك من الدعايات التي أخذت تتبخر شيئاً فشيئاً إلى أن في مثل هذا الوقت وانتشرت الدعوة ووصلت إلى إفريقيا توجد الآن هناك مدارس كثيرة تدرس نفس المنهج المقرر في المدارس السعودية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية وانتشرت في القارة الهندية وانتشرت في الدول العربية إلى أن خرجت من الديار الإسلامية وفتحت لها أبواباً في نفوس الناس وفي صدور الناس من أوروبا وأمريكا وانتشرت وعمت لذلك جميع الحركات حول هذه الدعوة وضد هذه الدعوة إنما هي حركة الشاة المذبوحة تتحرك لتموت لا لتحيى والدعوة ماشية بحمد الله تعالى وننصح بدراسة العقيدة والأحكام وفروع اللغة العربية وعلوم الحديث وعلوم القرآن وكل علم نافع يكون مساعداً لفهم الكتاب والسنة وطلب العلم نوع من الجهاد وأنتم في جهاد طالما تطلبون العلم ، والعلم قبل القول والعمل . 


المصدر -منتديات بيت السلفيات-


الخميس، 21 ديسمبر 2017

بعض قواعد المنهج واصول المنهج السلفي لفضيلة الشيخ عبدالله البخاري


بعض قواعد المنهج واصول المنهج السلفي

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسَّلام على نبينا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأشير إلى بعض قواعد المنهج وأصول المنهج السلفي.

قال شيخنا العلاَّمة المحقِّق محمد أمان بن علي الجامي (ت 1416هـ) رحمه الله، في كتابه النَّافع المفيد الماتع (الصفات الإلهية) (ص 57- وما بعدها) من (المبحث الخامس):"...عندما نطلق كلمة (السلف)؛ إنما نعني بها من الناحية الاصطلاحية:

أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الذين حضروا عصره، فأخذوا منه هذا الدين مباشرةً غضَّاً طرياً في أصوله وفروعه.

كما يدخلُ في هذا الاصطلاح: التابعون لهم، الذين ورثوا علمهم قبل أن يطول عليه الأمد، والذين شملتهم شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم وثناؤه عليهم بأنهم (خير الناس) حيث قال (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم).

كما يشمل الاصطلاح تابعي التابعين.

وهو لفظٌ مصطلحٌ عليه، وقد ظهر هذا الاصطلاح واشتهر حين ظهر النِّزاع ودار حول أصول الدين بين الفرق الكلامية، وحاول الجميع الانتساب إلى السَّلف، وأعلن أنَّ ما هو عليه: هو ما كان عليه السَّلف الصَّالح.

فإذاً لابدَّ أن تظهرَ- والحالةُ هذه- أُسسُ وقواعد واضحة المعالم وثابتة للاتِّجاه السَّلفي، حتى لا يلتبس الأمر على كل من يريد الاقتداء بهم، وينسج على منوالهم، ويمكنُ إيجازُ تلك القواعد فيما يلي:

القاعدة الأولى: تقديم النَّقل على العقل.

ولكن تقريرنا بأن النَّقل مقدم على العقل لا ينبغي أن يفهم منه أنَّ السَّلف يُنكرون العقل والتوصل به إلى المعارف، والتفكير به في خلق السموات والأرض وفي الآيات الكونية الكثيرة، (لا)، ولكنهم لا يسلكون في استعمال العقل الطريقة التي سلكها علماء الكلام في الاستدلال بالعقل وحده في المطالب الإلهية....بل إن السَّلف من منهجهم: لا يدعون التعارض بين الدَّليلين، بل ينفون هذا التعارض الذي يصطنعه علماء الكلام المتأثرون بفلسفة اليونان...

وبالاختصار: إنَّ السَّلف إنما يُقدِّمون الأدلة النقلية على الأدلة العقلية إيماناً منهم بأنَّ الله أرسل الرُّسل، وأنزل الكتب من عنده، وكلفهم ببيان ما يحتاج إلى البيان (لأمر له شأنه)، وهو أن ما جاء في هذه الكتب وبلغته الرسل يغني عن كلِّ شيء، وأما غيره فلا يغني عنه، هذه النقطة هي (سر المسألة)؛ فلا يسعُ الخلف إلا اتباع السَّلف على أساس أنَّهم (أعلم وطريقتهم أحكم وأسلم)......

القاعدة الثَّانية: رفض التأويل- ثم بين الشيخ إطلاقات هذا اللفظ واستعمالاته، ثم قال- فالتأويل في اصطلاح المتكلمين إنما يعني: اتخاذ العقل أصلاً حتي يكون النقل تابعاً له، فإذا ما ظهر تعارض بينهما- في زعمهم- فينبغي تأويل النص حتى يوافق العقل.

ولم يعلموا- أو هم يتجاهلون- أن الحجة العقلية الصريحة لا تُعارض الحجة الشرعية الصحيحة، بل يمتنعُ تعارضهما إلا إذا كان هناك فساد في أحدهما أو فيهما جميعاً....فالسلف يحتكمون إلى النصوص في كل شيء كتاباً وسنة، ويكتفون بها و لا يعارضونها بالأدلة العقلية.

القاعدة الثالثة: عدم التفريق بين الكتاب والسُّنَّة.

يرى السَّلف أنَّ السُّنَّة تُبين الكتاب وتوضحه وتفسره، بل السُّنَّة خير تفسير يُفسَّرُ به القرآن بعد القرآن، بل قد يتوقف فهم بعض ما أجمل في القرآن إلا بواسطة السنة...ولقد رأينا السَّلف كيف استغرقوا في القرآن تلاوةً وحفظاً وعكوفاً على تفسيره وتفهمه، منفذّين أحكامه ومستنبطين منه القواعد في النظر العقلي، ومستمدين منه حقائق عالم الغيب هذا.



ويتضحُ مما تقدَّم:

أنَّ مدلول (السلفية) أصبحَ اصطلاحاً معروفاً يُطلقُ على (طريقة الرعيل الأول، ومن يقتدون بهم في تلقي العلم، وطريقة فهمه، وبطبيعة الدعوة إليه)، فلم يعد محصوراً في دور تاريخي معين.

بل يجب أن يُفهم على أنَّه: مدلولٌ مستمر استمرار الحياة، وضرورة انحصار (الفرقة النَّاجية) في: علماء الحديث والسُّنَّة، وهم أصحاب هذا المنهج، وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة، أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم) - متفق عليه-) انتهى المراد نقله من كلامه رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وأله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.

وكتب

عبد الله بن عبد الرحيم البخاري

4/ ذو القعدة/ 1429هـ



[تنبيه: أصل هذا المقال تعليق للشيخ على موضوع نشر في شبكة سحاب السلفية بعنوان: (القواعد والأصول لمنهج خير السلف أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم)]




ما معنى السلفية ؟ وإلى من تنسب ؟لإمَـــامِ العَصْــر المُحــــدّثْ/ مُحَـــــمَد بنْ نَاصِر الديّن الألبَانِي -رَحِمَه الله وطَيّب ثرَاه-


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: « خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... »

🚩
ما معنى السلفية ؟ وإلى من تنسب ؟
وهل يجوز الخروج عن فهم السلف الصالح في تفسير النصوص الشرعية؟

لإمَـــامِ العَصْــر المُحــــدّثْ/ مُحَـــــمَد بنْ نَاصِر الديّن الألبَانِي

-رَحِمَه الله وطَيّب ثرَاه-

السـُــؤال:
بعض الأخوة الجالسين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ويقرؤون عنها ما يُكتب من قِبَلِ خصومها لا من قِبَلِ أتباعها ودُعاتِها ، فالمرجو من فضيلتكم وأنتم من علماء السلفية ودعاتها شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم.

الإجـَـابة:
أنا أجبتُ عن مثل هذا السؤال أكثر من مرة ، لكن لا بد من الجواب وقد طُرِحَ سؤال ، فأقول :
كلمة حقٍّ لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن تتبين له الحقيقة :
أول ذلك : الدعوة السلفية ، نسبة إلى ماذا ؟ 

السلفية نسبة إلى السلف

فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أُطلق عند علماء المسلمين : السلف ، وبالتالي تُفهم هذه النسبة وما وزنها في معناها وفي دلالتها 

السلف :
هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية في الحديث الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : 
(( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ))

هدول القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول عليه السلام بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية حينئذٍ أقول أمرين اثنين :

الأمر الأول: أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص ، كما هي نِسَب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص، بل هذه النسبة هي نسبةٌ إلى العصمة، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، فالخلف لم يأتِ في الشرع ثناء عليهم بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق حيث قال عليه السلام : (( ثم يأتي من بعدهم أقوامٌ يَشهدون ولا يُستشهدون ... )) إلى آخر الحديث ، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر فيه مدحٌ لطائفةٍ من المسلمين وذمٌّ لجماهيرهم بمفهوم الحديث حيث قال عليه السلام : (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله )) أو (( حتى تقوم الساعة )) ، فهذا الحديث خص المدح في آخر الزمن بطائفة 

والطائفة : هي الجماعة القليلة ، فإنها في اللغة : تطلق على الفرد فما فوق .

فإذًا إذا عرفنا هذا المعنى في السلفية وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح حينئذٍ يأتي

الأمر الثاني: الذي أشرتُ إليه آنفًا ألا وهو :
أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة وإلى ماذا ترمي من العصمة فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن - لا أقول : أن - يتبرأ ، هذا أمرٌ بدهي ، لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفيًا ،
لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية ، يعني : الانتساب إلى العصمة ،

من أين أخذنا هذه العصمة ؟ 

نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية - مما عليه جماهير الخلف - حينما يأتون بقوله عليه السلام : 
(( لا تجتمع أمتي على ضلالة )) 
لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية 

(( لا تجتمع أمتي على ضلالة )) 
لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيئ
يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق فقال صلى الله عليه وسلم :
(( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ))
قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : (( هي الجماعة ))

هذه الجماعة : هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق : 
(( لا تجتمع أمتي على ضلالة ))
أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول عليه السلام بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم 
وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم في قوله عز وجل :
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [سورة النساء : 115]

أنا لَفَتّ نظر إخواننا في كثيرٍٍ من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل قوله في هذه الآية : {ويتبع غير سبيل المؤمنين } على مشاققة الرسول ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا } لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول صلى الله عليه وسلم ، والحكم عليه بمصيره
السيئ ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل : { ويتبع غير سبيل المؤمنين } هل هذا عبث ؟! حاشا لكلام الله عز وجل من العبث

أي من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة في تعبيرنا السابق وهم الجماعة التي شهد لها الرسول عليه السلام بأنها الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن كان يريد أن ينجوى من
عذاب الله يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال تعالى:
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} 

إذًا على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :

أولاً : من هم المسلمون المذكورين في هذه الآية ؟ 
ثم ما الحكمة من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرةً
ثم لم يكن لهم فضل الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقًا عمليًا

ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة : قوله عليه السلام : ( ليس الخبر كالمعاينة ) ومنه بدأ

ومنه أخذ الشاعر قوله : " وما راءٍ كمن سمع "

فإذًا الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا وسمعوا منه الكلام مباشرة ورأوه منه تطبيقًا عمليًا ، اليوم توجد كلمة عصرية نبغ بها بعض الدعاة الإسلاميين وهي كلمة جميلة جدًا ، ولكن أجمل منها أن نجعلها حقيقةً واقعة، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام واقعًا يمشي على الأرض، كلام جميل، لكن إذا لم نفهم الإسلام وعلى ضوء فهم السلف الصالح كما نقول لا يمكننا أن نحقق هذا الكلام الشعر الجميل أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام للسببين المذكورين آنفًا ، سمعوا الكلام منه مباشرةً ، فَوَعَوْهُ خير من وَعِيَ، ثم في أمور هناك تحتاج إلى بيان فعلي ، فرأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحًا جدًا، هناك آيات في القرآن الكريم ، لا يمكن للمسلم أن
يفهمها إلا إذا كان عارفًا للسنة التي تبين القرآن الكريم ، كما قال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة النحل : 44]

مثلاً قوله تعالى : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة المائدة : 38]
الآن هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية فليفسر لنا هذه الآية الكريمة ، {والسارق} من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما هي ؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان لا يستطيع أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تُقطع بالنسبة لهذا السارق ؟ اللغة : السارق لو سرق بيضة فهو سارق ، واليد في هذه لو قُطِعَتْ هنا أو هنا أو في أي
مكان فهي يدٌ ، لكن الجواب هو حينما ذكر الآية السابقة : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}

الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طَبَّقَهُ عليه السلام فعلاً في خصوص هذه الآية كمثل وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها ، لأن من قرأ في علم الأصول يقرأ في
علم الأصول أنه هناك عام وخاص ، ومطلق ومقيد ، وناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات النصوص ، إن لم نقل : مئات النصوص ، نصوص عامة أوردتها السنة 
ولا أريد أن أطيل في هذا حتى نستطيع أن نجيب عن بقية الأسئلة.



المصـــــــــدر:



الجمعة، 13 أكتوبر 2017

سلسلة ليس من منهج السلف للشيخ العلامة محمد بن عمر بن سالم بازمول حفظه الله من حسابه على تويتر





1▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻻﺳﺘﻌﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻓﻬﻢﺩﻋﺎﺓ ﺧﻴﺮ، ﻭﺭﻓﻖ .

2▪ ﻟﻴﺲ من ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﺑﻜﻞ ﺁﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﺪﻳﺚ، ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻵﻳﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺳﻨﺔ ﻣﺘﺒﻌﺔ .

3▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺭﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻐﻪﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻴﻪ، ﺑﻞ ﻣﻨﻬﺠﻬﻢ ﺍﻻﺗﺒﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ، ﻵﻣﻨﺎ ﺑﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻨﺎ .

4▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻶﺧﺮﺓ .

5▪ ﻟﻴﺲﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻟﻠﻪﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻜﺘﺎﺑﻪ ﻭﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﺎﻣﺘﻬﻢ .

6▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺘﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﻋﻠﻤﻬﻢﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ .

7▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ، ﻭﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺈﻥ ﺣﺐ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻳﻘﺼﻢ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ، ﻭﺇﺫﺍﺗﺴﻮﺩ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻓﺎﺗﻪ ﺧﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮ .

8▪ ﻟﻴﺲﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻓﻼﻥ ﻓﻬﻮ ﺣﻖ، ﺑﻞ ﺷﻌﺎﺭﻫﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﻌﺮﻑﺃﻫﻠﻪ، ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ.

9▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﻉ ﻭﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻉ .
ﻭﺷﻌﺎﺭﻫﻢ : ﺍﺗﺒﻌﻮﺍ ﻭ ﻻ ﺗﺒﺘﺪﻋﻮﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﻴﺘﻢ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ .

10▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻭﺍﻟﺘﺒﺎﻏﺾ، ﻭﺷﻌﺎﺭﺍﻟﺴﻠﻒ ﻻ ﺗﺒﺎﻏﻀﻮﺍ ﻭ ﻻ ﺗﺪﺍﺑﺮﻭﺍ ﻭﻛﻮﻧﻮﺍ - ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ - ﺇﺧﻮﺍﻧﺎ .

11▪ ﻟﻴﺲ من ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﻟﻠﻔﺘﻦ ﻭﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮﻧﻬﺎ ﻭﻳﺤﺬﺭﻭﻥ ﻣﻨﻬﺎ .

12▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﻣﻨﻬﻢ .

13▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺼﺐﺑﺪﻭﻥ ﺩﻟﻴﻞ .

14▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺣﺼﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻤﻦ ﻭﺍﻓﻘﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺳﻠﻔﻲ ﻭﻣﻦ ﺧﺎﻟﻔﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻏﻴﺮ
ﺳﻠﻔﻲ . ﻓﺎﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﻣﻨﻬﺞ ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ .

15▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﺍﺓ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﺧﺘﻼﻑ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﺮﻗﻮﻥﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺤﺴﺐ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻭﺍﻗﻊ
ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻓﺎﻻﺧﺘﻼﻑ ﻣﻊ ﺻﻔﺎﺀ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﻟﻠﻮﺩ ﻗﻀﻴﺔ .

16▪ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺩ ﺑﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻗﺎﺋﻠﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻮﺍﺏ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻭﻣﺎ
ﻣﺨﺎﻟﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻄﺄ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ .

17▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡﻓﻴﻬﻢ ﻭﺍﻃﺮﺍﺡ ﻋﻠﻤﻬﻢ ﻭﻛﺘﺒﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻗﻬﺎ ﻭﺇﺗﻼﻓﻬﺎﻭﺗﺎﺭﻙ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻤﺠﺮﺩ
ﺧﻄﺄ ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻴﻪ .

18▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺗﺮﻙ ﻃﻠﺐﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ، ﻭﺇﻫﻤﺎﻝ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺐ .

19▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺗﻬﻴﻴﺞﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭﺗﺤﺮﻳﻀﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ . ﺃﻭ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﻟﻬﻢ ﻭﻟﻮﺯﺭﺍﺋﻬﻢ ﺃﻭ ﻋﻤﺎﻟﻬﻢ .

20▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺘﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻉ ﺳﺮﺍً ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻓﻘﺪ ﻭﺭﺩ : " ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺿﻼﻟﺔ .

21▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔﻛﻤﻌﺎﻣﻠﺔ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ . ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺧﻄﺎﺀ، ﻓﻴﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺫﻟﻚ .

22▪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻷﺧﺬ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮﻓﻲ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻨﺔ . ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ : " ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺩﻳﻦ ﻓﺎﻧﻈﺮﻭﺍ ﻋﻤﻦ ﺗﺄﺧﺬﻭﻥ ﺩﻳﻨﻜﻢ



مشاركة مميزة

حسن الظن بالله تعالى وقصة عجيبة لرجل شفاه الله تعالى من مرض السرطان

قال الشيخ #عبد_الرزاق_البدر - حفظه الله: ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )، ونبينا عليه الصلاة والسلام إذا جيء له بمريض قال: ( اللهم رب ...