✿مدّونة دروب الإستقامـة ✿ترحب بكم ✿حيّاكم الله✿
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تـَــأمـُلَاتٌ فِـﮯ ڪِــتـَـــــابِ الـلِّـهِ لِعـُــلـَماءِ السـُّـنّــة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تـَــأمـُلَاتٌ فِـﮯ ڪِــتـَـــــابِ الـلِّـهِ لِعـُــلـَماءِ السـُّـنّــة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 1 يناير 2018

(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

س : ما تفسيـر قـول الحق تبارك وتعـالى في سـورة الرعـد : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ؟ 

ج : الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر ، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة ، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط ، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاء وفاقا قال سبحانه : (وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ) 
وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه : (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) يعني آيسون من كل خير ، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته ، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه : (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت ، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة . 

وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصي ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الآية الأخرى : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاص ، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة ، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام ، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء ، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير . 
من برنامج نور على الدرب الشريط الثالث عشر.


الاثنين، 25 ديسمبر 2017

الاتِّعاظ بالقرآن




«ومَن تدبَّر كلامَه عرف الربَّ عزَّ وجلَّ، وعَرَفَ عظيمَ سلطانه وقدرتِه، وعظيمَ تفضُّله على المؤمنين، وعَرَف ما عليه مِن فرض عبادته، فألزم نَفْسَه الواجبَ، فحَذِر ممَّا حذَّره مولاه

الكريم، فرَغِب فيما رغَّبه، ومَن كانت هذه صفتَه عند تلاوته للقرآن وعند استماعه مِن غيره كان القرآنُ له شفاءً فاستغنى بلا مالٍ، وعَزَّ بلا عشيرةٍ، وأَنِسَ ممَّا يستوحش منه غيرُه،

وكان همُّه عند التلاوة للسورة إذا افتتحها: «متى أتَّعظُ بما أتلو؟»، ولم يكن مرادُه: «متى أختم السورةَ؟»، وإنما مراده: «متى أَعْقِلُ عن الله الخطابَ؟ متى أزدجِرُ؟ متى أعتبر؟»، 

لأنَّ تلاوة القرآن عبادةٌ لا تكون بغفلةٍ، واللهُ الموفِّق لذلك».

[«أخلاق حَمَلة القرآن» الآجرِّي)]

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

الرسالة الأولى ( سلسلة تدبّر القرآن الكريم )




( من ثمرات تدبّر القرآن الكريم )



*:point_left:🏽١- زيادة الإيمان واليقين ورسوخه في

القلب :*

:scroll:يقول العلاّمة عبدالرحمن السعدي رحمه الله :

تدبُّر كتاب الله مفتاح للعلوم والمعارف، وبه

يُستنتج كل خير

وتُستخرج منه جميع العلوم، وبه يزداد الإيمان

في القلب

وترسخ شجرته.



فإنه يُعرِّف بالرب المعبود، وما له من صفات الكمال; وما

يُنَزّه عنه من سمات النقص،



ويُعرِّف الطريق الموصلة إليه وصفة أهلها، وما لهم عند

القدوم عليه،



ويُعرِّف العدو الذي هو العدو على الحقيقة، والطريق

الموصلة إلى العذاب، وصفة أهلها، وما لهم عند وجود أسباب

العقاب.



وكلما ازداد العبد تأمُّلا فيه ازداد علما وعملا وبصيرة، لذلك

أمر الله بذلك وحث عليه وأخبر أنه [هو] المقصود بإنزال

القرآن،



كما قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا

آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ}

وقال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ

أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .

*:point_left:🏽٢- البكاء والخشوع : *

قال الله تعالى { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ

تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ

يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ }

[الجزء: ٧ | المائدة ٥ | الآية: ٨٣]

و قال تعالى { أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ

النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن

ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ

إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا }

[الجزء: ١٦ | مريم ١٩ | الآية: ٥٨]

*:point_left:🏽٣- يهدي العبد إلى الإقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم :*

( كان خُلُقُه القرآن )

*:point_left:🏽٤- شحذ إرادة المسلم وهمته إلى الإجتهاد في العمل الصالح : *

مَعَانِيهِ تُنْهِضُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ بِالْوَعْدِ الْجَمِيلِ،

وَتُحَذِّرُهُ وَتُخَوِّفُهُ بِوَعِيدِهِ مِنَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ، وَتَحُثُّهُ

عَلَى التَّضَمُّرِ وَالتَّخَفُّفِ لِلِقَاءِ الْيَوْمِ الثَّقِيلِ، وَتَهْدِيهِ

فِي ظُلَمِ الْآرَاءِ وَالْمَذَاهِبِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ،

وَتَصُدُّهُ عَنِ اقْتِحَامِ طُرُقِ الْبِدَعِ وَالْأَضَالِيلِ وَتَبْعَثُهُ

عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ النِّعَمِ بِشُكْرِ رَبِّهِ الْجَلِيلِ، وَتُبَصِّرُهُ

بِحُدُودِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَتُوقِفُهُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّاهَا

فَيَقَعَ فِي الْعَنَاءِ الطَّوِيلِ، وَتُثَبِّتُ قَلْبَهُ عَنِ الزَّيْغِ

وَالْمَيْلِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّحْوِيلِ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهِ الْأُمُورَ

الصِّعَابَ وَالْعَقَبَاتِ الشَّاقَّةَ غَايَةَ التَّسْهِيلِ، وَتُنَادِيهِ

كُلَّمَا فَتَرَتْ عَزَمَاتُهُ وَوَنَى فِي سَيْرِهِ تَقَدَّمَ الرَّكْبُ

وَفَاتَكَ الدَّلِيلُ، فَاللِّحَاقَ اللِّحَاقَ، وَالرَّحِيلَ الرَّحِيلَ،

وَتَحْدُو بِهِ وَتَسِيرُ أَمَامَهُ سَيْرَ الدَّلِيلِ، وَكُلَّمَا خَرَجَ

عَلَيْهِ كَمِينٌ مِنْ كَمَائِنِ الْعَدُوِّ، أَوْ قَاطِعٌ مِنْ قُطَّاعِ

الطَّرِيقِ نَادَتْهُ: الْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ،

وَاسْتَعِنْ بِهِ، وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

*:point_left:🏽٥- أنه سبيل الهداية في الدنيا ، والسعادة في الآخرة : *

قال الله تعالى { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ

هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ }

[الجزء: ١٦ | طه ٢٠ | الآية: ١٢٣]

( لا يضّل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة )

*:point_left:🏽٦ - سبب لرفعة العبد : *

( إنّ الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ، ويضع به آخرين )

بالإيمان بالقرآن، وتعظيمه، والعمل به ]



:books: ( من كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير ج١ ص٢٧٤ )

الإخلاص : إرادة وجه الله والدار الآخرة فقط

الجمعة، 7 أبريل 2017

🍃تأملات تدبرية مع سورة الفاتحة




 لن تعبد الله حق عبادته حتى يعينك الله على ذلك  ( إياك نعبد وإياك نستعين )

الحذر من أن نكون من المغضوب عليهم وهم اليهود ومن شابههم ( تقديم الهوى على الشرع)
ولنحذر أن نكون من الضالين وهم النصارى ومن شابههم ( العبادة بالبدعة والجهل )

ما العلاقة بين إلتزام العبد الصراط المستقيم فى الدنيا وسيره على الصراط فى الآخرة؟ 

 على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذى نصبه الله لعباده فى هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم، وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط، فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالطرف ..... 

فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره  على هذا، حذو القذة بالقذة جزاء وفاقا (هل تجزون الا ما كنتم تعملون) النمل:90

📎تفسير إبن القيم 35/1


📍قناة القرآن الكريم وعلومه 

السبت، 4 مارس 2017

📌وقفات مع سورة الحج


💡ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حرف مهددا بالزوال❓


👈الجواب في قوله تعالى: 

(( ‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ )). (الحج: 11)


من الناس من هو ضعيف الإيمان 

لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه؛ أما خوفا وأما عادة على وجه لا يثبت عند المحن.

 📚السعدي ص 534


الأحد، 12 فبراير 2017

{و قل ربّ زدني علما}




🖊 قال السعدي رحمه الله : "فكل من كان بالله أعلم، كان أكثر له خشية".

:tulip: قال الله تعالى {و قل ربّ زدني علما} [طه 114]


🖊 قال العلامة السعدي رحمه الله : "و لما كانت عجلته صلى الله عليه و سلم على تلقف الوحي و مبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، و حرصه عليه، أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم، فإن العلم خير، و كثرة الخير مطلوبة، و هي من الله، و الطريق إليها الاجتهاد، و الشوق للعلم، و سؤال الله، و الاستعانة به، و الافتقار إليه في كل وقت" (487).


🖊 قال الإمام ابن القيم رحمه الله : "إن الله سبحانه أمر نبيه أن يسأله مزيد العلم، و كفى بهذا شرفا للعلم أن أمر نبيه أن يسأله المزيد منه"


:closed_book: (مفتاح دار السعادة 1/223) نقلا عن "فضل العلم".



الخميس، 9 فبراير 2017

تفسير (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ)

تـَــأمـُلَاتٌ فِـﮯ ڪِــتـَـــــابِ الـلِّـهِ ✺ لِعـُــلـَماءِ السـُّـنّــة

:arrow_left:
قال تعالى: { يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } [ البقرة : 269] .


:pushpin:قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- :

قال مالك : وإنه ليقع في قلبي أن الحكمة هو الفقه في دين الله ، و أمر يدخله الله في القلوب من رحمته و فضله ، ومما يبيّن ذلك أنك تجد الرجل عاقلا" في أمر الدنيا إذا نظر فيها ، و تجد آخر ضعيفا" في أمر الدنيا ، عالما" بأمر دينه ، بصيرا" به ، يؤتيه الله إياه ، ويحرمه هذا .

فالحكمة : الفقه في دين الله

—---------------------------------------------------------
:scroll:تفسير القرآن العظيم لابن كثير

مشاركة مميزة

حسن الظن بالله تعالى وقصة عجيبة لرجل شفاه الله تعالى من مرض السرطان

قال الشيخ #عبد_الرزاق_البدر - حفظه الله: ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )، ونبينا عليه الصلاة والسلام إذا جيء له بمريض قال: ( اللهم رب ...