✿مدّونة دروب الإستقامـة ✿ترحب بكم ✿حيّاكم الله✿

الجمعة، 29 ديسمبر 2017

#من_كتاب_دليل_أرباب_الفلاح_ل تحقيق_فن_الإصطلاح

بسم الله الرحمن الرحيم 

🔦سلسلة: (3)

#من_كتاب_دليل_أرباب_الفلاح_ل تحقيق_فن_الإصطلاح
للشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله-

#مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الفرد الصمد الواحد القهار المالك المتصرف مقلب الليل والنهار...

🔹أما بعد: فإن أشرف العلوم بعد القرآن العظيم وأعلاها، وأحقها بالبحث والتحقيق وأولاها ، علم السنة النبوية والآثار المصطفوية التي هي موضحة للقرآن ومبيّنة له ودالة عليه ومفصلة لمجمله ، وحالَّة لمشكله وهادية إليه، ولا يتضح هذا العم غاية الاتضاح إلا بتحقيق الاصطلاح الذي هو الآلة المعينة على تحليله، والدليل المرشد على سبيله، فلا وصول إليه إلا بتحقيقه، ولا سبيل إليه من طريقه، ومن رغب عن هذا الفن الجليل، فقد حرم معرفة المدلول والدليل، وفاته خير كثير وفضل جزيل .

🔹وقد جمعت في ذلك جملة مفيدة ونبذة فريدة في ذلك، تشتمل على المهم من ذلك، وتدل الطالب الراغب في تلك المسالك، وإن كنت -لقصر باعي وقلة اطلاعي - لست من فرسان هذا الشأن, ولا ممن يجول في هذا الميدان ، ممن خاضوا غماره، وجمعوا صغاره وكباره ، ولكني أحبَبتُ أن أقدح معهم بزند وأرمي بسهم ، واستضيء بنور ما اقتبسوا ، وأقتطف من ثمار ما غرسوا؛ وأنقل ذلك من كتبهم، وأقفو أثرهم تشبهاً بهم، فـ : «من تشبه بقوم فهو منهم» فرحمهم الله ورضي عنهم.

☄ وجعلته على طريقة: السؤال والجواب؛ ليكون أقرب لفهم الطلاب، راجياً من الله جزيل الثواب، وأن يهب لي من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .

☄ وافتتحته : 
1- بمقدمة : تُفصح عن تعريف هذا الفن رواية ودراية وما في ذلك من التصانيف المشهورة .
2- وختمته : بخاتمة تشتمل على فوائد منثورة .

☄ وسميته : (دَليلَ أربابِ الفَلاحِ لِتَحقيقِ فَنِّ الاصطِلاحِ) .

نسأل الله تعالى أن يجعل أعمالنا كلها صالحة ولوجهه خالصة وأن لا يجعل لأحد فيها شيئاً إنه على كل شيءٍ قدير وبالإجابة جدير .

بسم الله الرحمن الرحيم 

سلسلة: (4)

#من_كتاب_دليل_أرباب_الفلاح_ل تحقيق_فن_الإصطلاح
للشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله-

#مقدمة

(علمِ الحديثِ) رِوايَةً

☄[ تَعريفُهُ ] :

فأما علم الحديث رواية ؛ فهو : نقل السنة في أقوال النبي صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأفعاله وتقريراته وخَلْقِهِ وخُلُقِهِ … وغير ذلك .

☄ حفظها في الصدور، وإثباتها بالسطور، وضبطها وتحرير ألفاظها، وإسناد ذلك إلى من عزى إليه بتحديث وإخبار وغير ذلك،
وشروطها تحمل واريها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل ؛ من : سماع أو عرض أو إجازة … أو نحوها
وأنواعها الاتِّصال والانقطاع ونحوهما
وأحكامها القبول والرد ، وحالة الرواة مِن عدالة وجرح ونحو ذلك ، وشروطهم في التَّحمُّلِ وفي الأداء 

وأصناف المرويَّات المصنَّفات من السُّنن والصِّحاح 

والجوامع والمسانيد والمعاجم ونحوهما مِنَ الأحاديث والآثارِ

وغيرها .

[ تَدوينُ الحديثِ ] :
• [ جمعُهُ بلا ترتيبٍ ] :
وأول تدوينٍ لِلحديث : وقع على رأس المائة ، ففي البخاري "كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أبي بكر بن حزم انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء" وفي لفظ أبي نعيم : "كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الآفاق انظروا ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجمعوه" .

فائدة حديثية -2-



قال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - :
((لا ريب في تقديم البخاري، ثم مسلم، على أهل عصرهما ومن

بعدهما من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل ؛ فإنهم لا

 يختلفون في أنّ علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث، وعنه أخذ البخاري ذلك ، حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. 

ومع ذلك كان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري ، يقول: دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه)). اهـ

هدي الساري ص : 345-346- ( و هي مقدمة فتح الباري )




الاحاديث الضعيفة والموضوعة



" بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/40 ) ضعيف رواه ابن عدي ( 211/2 و 4/148 - ط ) , و البيهقي في " الشعب " ( 7/91/9588 ) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب : أن أبا الخير أخبره : أنه سمع عقبة بن عامر يقول : فذكره مرفوعا .قلت : و هذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة , فإنه سيىء الحفظ .و الحديث عزاه في " الجامع الصغير " للبيهقي في " الشعب " , و زاد المناوي :" و الطبراني . قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ; غير ابن لهيعة " .قلت : في هذه الزيادة نظر من وجوه :الأول : أن إطلاق العزو للطبراني يوهم أنه رواه في " المعجم الكبير " لأنه القاعدة , و ليس فيه , و قد عزاه إليه الحافظ أيضا في " تسديد القوس " ( ق 99/2 ) , و لم يورده في " الغرائب الملتقطة " , و لا أظن أنه في المعجمين الآخرين !الثاني : أن تعقيبه عليه بقول الهيثمي : " رجاله ... " صريح في أنه أراد الطبراني , و هذا خطأ آخر , فإن الهيثمي إنما قال ( 8/175 ) :" رواه أحمد , و رجاله .. " إلخ .الثالث : أن لفظه عند أحمد مخالف , لأنه بلفظ :" لا خير فيمن لا يضيف " .و هو في " مسنده " ( 4/155 ) , و بهذا اللفظ أخرجه الحربي في " إكرام الضيف " ( 34/54 ) , و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( 1/209/294 ) .

الخميس، 28 ديسمبر 2017

كيف نتصرّف عند تجريح بعض المشايخ السلفيين ؟؟لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله

السؤال / اليوم أصبحت هناك شبهة خطيرة تدور بين السلفيين, يقولون : «كلما وثقنا في شيخ سلفي مُزكى من العلماء؛ لأجل ثقتنا بعلمه, ﻻ لتعلقنا بشخصه, يسقط فجأة, وﻻ نعلم ما السبب حتى نحتاط من أخطائه, ومكتباتنا الشخصية في المنازل كلما ملأنها بكلام المشايخ أفرغناها مرة أخرى..

فكيف يكون الرد على هذه الشبهة التي قد تصبح كالعدوى حتى تهتك بالسلفيين ويتسلط عليهم الشيطان ؟ وما نصيحتكم لأبنائك السلفيين ؟؟

لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله

الجــواب :

هذا الواقع الذي وصفه السائل موجود، وأشعر به، ولعل مما يحقق مراد السائل ويوضح الأمر ذكر ما يلي:

 أولاً: ليس معنى السلفية والانتساب إليها أن لا يقع السلفي في أخطاء، سواء كان طالب علم صغير، أم كان عالماً كبيراً، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».

ثانياً: ليس كل خطأ يعامل صاحبه معاملة أهل البدع، وهذه قضية هامة جداً، ومحل فرق بين السلفيين والمتشددة في هذا الباب، ومنهم الحدادية، فإنه مما ينكر عليهم عدم التفريق بين الخطأ يقع فيه السلفي، والخطأ يقع فيه صاحب البدع والهوى، ويعاملونهما معاملة واحدة عندهم! فإن صاحب السنة يناصح، ويوجه، والظن فيه قبول الحق، والرجوع إليه. وهذا ليس ضعفًا ولا خواراً، بل هو شجاعة أدبية يدين المسلم بها نفسه لربه، فإن الحق أحق أن يتبع!

➖ثالثاً: ليس معنى السلفية أن لا يحصل اختلاف بين السلفيين في مسائل العلم الاجتهادية، وهذا أمر واقع الصحابة يدل عليه، وليس معنى كون السلفي يتبع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح أن لا يقع اختلاف في المسائل الاجتهادية، وهؤلاء الأئمة الأربعة من أئمة أتباع السلف الصالح حصل بينهم من الاختلاف في مسائل العلم الاجتهادية ما هو معلوم ومعروف!

➖ رابعاً: ليس معنى السلفية أن لا يقع السلفي في أمراض القلوب من الشهوات الخفية، كمحبة الظهور، والتعنت مع إخوانه. والحال أن المسلم مرآة أخية المسلم، فيناصح ويوجه، والله المستعان.

➖خامساً: ليس من منهج السلف الصالح الإلزام باتباع قول أحد، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. خاصة في المسائل الاجتهادية.

➖سادساً: قد يتكلم عالم سلفي في آخر سلفي، ويستطيل عليه بسبب قصور ما، ولا يعني ذلك إسقاطه، والموقف من ذلك هو إحسان الظن، فنعتقد أن كلام ذلك العالم نتيجة اجتهاد رآه، هو فيه بين أجرين إن أصاب، وأجر إن أخطأ.

➖سابعاً: إذا تكلم أحد في من عرفت عدالته وثقته لا يقبل القول فيه إلا ببيان السبب وتفسير الجرح، فلا يعامل معاملة من هو متكلم فيه أصلاً، أو معاملة من لا تعرف ثقته وعدالته.

➖ثامناً: إحسان الظن مقدّم، فلا تظنن بأخيك المسلم سوءاً وأنت ترى له في الخير محملاً.

➖تاسعاً: لا تقديس للأشخاص. والسائل -جزاه الله خيراً- تنبه لهذا في قوله: «ﻻ لتعلقنا بشخصه».

➖عاشراً: ما كل أحد تكلم فيه يسقط، وما كل كلام في أحد يعد جرحاً.

➖الحادي عشر: ليس من السلفية الإلحاح على حصول التزكيات من العلماء والسعي وراءها. فالمسلم يزكيه علمه وعمله قبل كل شيء، فالأرض لا تقدس أحداً، والنسب لا يقدس أحدًا، و الكلام في جرح الناس لا يقدس أحداً.

➖الثاني عشر: ليس من السلفية الفرح بعيب الناس، وتجريحهم، والسعي فيه لغير حاجة، وعلى طالب العلم تجنب الخوض فيه، وترك الأمر بيد أهل العلم، فلا يتسبب في إشعال الفتنة، وقدح أوارها، بل يخمد الفتنة باعتزاله نارها، بالصبر، والظن الحسن، وأن يوكل الأمر لأهل العلم. والله الموفق.
---------------------
سؤال وجواب ٣٩
مدونة الشيخ د محمد بازمول حفظه الله تعالى

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

الأصول والمتون هي الأصل الذي يُبنى عليه .


سئل الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-خ: ما هي الطريقة الصحيحة في طلب العلم؟ هل يكون بحفظ المتون في علوم الشريعة أم فهمها؟ نرجو التوضيح حفظكم الله تعالى .

فأجاب فضيلته بقوله: على طالب العلم أن يبدأ العلم شيئاً فشيئاً ، فعليك أن تبدأ في الأصول والقواعد والضوابط وما أشبه ذلك من المختصرات مع المتون؛ لأن المختصرات سُلّم إلى المطولات، لكن لابد من معرفة الأصول والقواعد ومن لم يعرف الأصول حُرم الوصول.
وكثير من طلبة العلم تجده يحفظ مسائل كثيرة لكن ما عنده أصل لو تأتيه مسألة واحدة شاذة عما كان يحفظه ما استطاع أن يعرف لها حلًّا ، لكن إذا عرف الضوابط والأصول استطاع أن حيكم على كل مسألة جزئية من مسائلة، ولهذا فأنا أحث إخواني على معرفة الأصول والضوابط والقواعد لما فيها من الفائدة العظيمة وهذا شيء جربناه وشاهدناه مع غيرنا على أن الأصول هي المهم .
ومنها حفظ المختصرات ، وقد أراد بعض الناس أن يمكروا بنا قالوا لنا: إن الحفظ لا فائدة فيه، وإن المعنى هو الأصل، ولكن الحمد لله أنه أنقذنا من هذه الفكرة وحفظنا ما شاء الله أن نحفظ من متون النحو وأصول الفقه والتوحيد.
وعلى هذا فلا يُستهان بالحفظ ؛ فالحفظ هو الأصل، ولعل أحداً منكم الآن يذكر عبارات قرأها من قبل مدة طويلة، فالحفظ مهم لطالب العلم حتى وإن كان فيه من الصعوبة، ونسأل الله سبحانه وتعالى ـ أن تكونوا ممن اهتدوا بطريقة سلفنا الصالح وأن يجعلنا من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم .

انتهى .
المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

الورقات في أصول الفقه للإمام الجويني


وَأُصُولُ الْفِقْهِ : طُرُقُهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ ، وَكَيْفِيَّةُ الاستِدْلالِ بِهَا .
وأَبْوَابُ أُصولِ الْفِقْهِ : أَقْسَامُ الْكَلامِ ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ ، وَالعَامُّ ، وَالخَاصُّ ، وَالمُجْمَلُ وَالْمُبَينُ ، وَالنَّصُّ وَالظَّاهرُ ، وَالأَفْعَالُ ، وَالنَّاسِخُ ، وَالْمَنْسوخُ ، وَالإجْمَاعُ ، وَالأَخْبَارُ ، وَالْقِياسُ ، وَالْحَظْرُ وَالإبَاحَةُ ، وَتَرْتِيبُ الأدَلَّةِ ، وَصِفَةُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي ، وَأَحْكَامُ الْمُجْتَهِدينَ .
فَأَقَلُّ مَا يَتَرَكبُ مِنْهُ الْكَلامُ : اسْمَانِ ، أَوْ اسْمٌ وَفِعْل ، أَوْ فِعْلٌ وَحَرْف ، أَوْ اسْمٌ وَحَرْف .
وَالْكَلامُ يَنْقَسِمُ إِلى : أَمْرٍ ، وَنَهْيٍ ، وَخَبَرٍ ، وَاسْتِخْبَارٍ ، وَيَنْقَسِمُ أَيْضاً إِلَى تَمَنٍ ، وَعَرْضٍ ، وَقَسَمٍ .
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ .
فَالْحَقِيقَةُ : مَا بَقِيَ فِي الاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ . وَقِيلَ : مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ .
وَالْمَجَازُ : مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ .
وَالْحَقِيقَةُ : إِمَّا لُغَوِيَّةٌ ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ ، وَإمَّا عُرْفِيَّةٌ .
وَالْمَجَازُ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ بزِيَادَةٍ ، أَوْ نُقْصَانٍ ، أَوْ نَقْلٍ ، أَوْ اسْتِعَارَةٍ .
فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَيس كَمِثلهِ شَيءٌ } .
وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَسئَلِ اَلقَريَةَ } .
وَالْمَجَازُ بِالنقل كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ .
وَالْمَجَازُ بِالاستِعَارَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { جِدَاراً يُرِيدُ أَن ينَقَضَّ } .
وَالأمرُ : اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سبِيلِ الْوُجُوبِ ، وَالصِّفَةُ الدَّالّةُ عَلَيْهِ : افْعَلْ ، وَهِيَ عِنْدَ الإِطْلاقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ الْقَرِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهِ ، إِلا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ مِنْهُ النَّدْبُ أَوْ الإِبَاحَةُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ . وَلا يَقْتَضي التَّكْرَارَ عَلَى الصَّحِيحِ إِلا إذا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى قَصْدِ التكْرَارِ ، وَلا يَقْتَضِي الْفَوْرَ ، وَالأمرُ بِإيجَادِ الْفِعْلِ أَمْرٌ بِهِ وَبِمَا لا يَتِمُّ الْفِعْلُ إِلا بِهِ ، كَالأَمْرِ بِالصلَوَاتِ أمْرٌ بِالطَّهَارَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلْيَهَا وَإِذَا فُعِلَ يَخْرُجُ الْمَأْمُورُ عَنْ الْعُهْدَةِ .

الَّذِي يَدْخُلُ فِي الأمرِ وَالنَّهْي ، وَمَا لا يَدْخُل
يَدْخُلُ فِي خِطَابِ اللَّه تَعَالَى الْمُؤمِنُونَ ؟ وَالسَّاهِي ، وَالصَّبِيُّ ، وَالْمَجْنُونُ غَيْرُ دَاخلِينَ في الْخِطَابِ . وَالكُفَّارُ مُخَاطبُونَ بِفرُوعِ الشَّرَائِعِ ، وَبِمَا لا تَصحُّ إلا بِهِ - وَهُوَ الإِسْلامُ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَا سَلَككم فِي سَقَرَ قَالوُا لم نَكُ مِن المُصَلِّين } . وَالأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءٍ أَمْرٌ بِضِدِّهِ .
وَالنهْيُ : اسْتِدْعَاءُ التَّرْكِ بِالْقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سبِيلِ الْوُجُوبِ .
وَتَرِدُ صِيغَةُ الأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الإِبَاحَةُ ، أَوْ التَهْدِيدُ ، أَوْ التَّسْوِيَةُ ، أَوْ التَّكْوِينُ .
....يتبع

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه


من مسائل التوشيح

(1/ 1)- وسائل الطهارة أربعة وهي:
الماء والتراب والدابغ وحَجَر الاستنجاء
(2/ 2)- مقاصد الطهارة أربعة وهي:
الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة
إيضاح: الوسائل جمع وسيلة وهي ما يتوصل به إلى المقصود وبالمثال يتضح المراد:
فلو أن شخصا أراد الذهاب من مصر إلى مكة فركب طائرة للوصول إليها، فـ (الطائرة) وسيلة و(مكة) مقصود 
كذلك إذا أراد الإنسان الوضوء أو الغسل أو التيمم أو إزالة النجاسة فهذه مقاصد، يعني: يريدها الإنسان ويقصدها مثل (مكة) في المثال السابق، ولكي يصل إلى هذه المقاصد فلابد من استعمال وسيلة وهذه الوسيلة إما أن تكون (الماء أو التراب أو الدابغ أو حجر الاستنجاء).


مشاركة مميزة

حسن الظن بالله تعالى وقصة عجيبة لرجل شفاه الله تعالى من مرض السرطان

قال الشيخ #عبد_الرزاق_البدر - حفظه الله: ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )، ونبينا عليه الصلاة والسلام إذا جيء له بمريض قال: ( اللهم رب ...